إيران تغلي.. توسع رقعة الغضب الشعبي رغم القمع

تشهد إيران موجة احتجاجات متصاعدة امتدت من المدن الكبرى إلى البلدات الصغيرة، في تعبير واضح عن عمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تعاني منها البلاد. فقد دفع ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة وتفاقم البطالة شرائح واسعة من المواطنين إلى الخروج في تظاهرات سلمية تطالب بتحسين الأوضاع ووضع حد للضغوط المتزايدة على حياتهم اليومية.
ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، لم تعد المطالب محصورة في الجانب الاقتصادي فحسب، بل اكتسبت في بعض المناطق أبعادًا سياسية تعكس تراجع الثقة بالحلول الحكومية. في المقابل، شددت السلطات من إجراءاتها الأمنية، إذ لم تكتفِ باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، بل لجأت أيضًا إلى الرصاص الحي في عدد من المدن، وفق تقارير متداولة، إلى جانب فرض قيود على الإنترنت وتنفيذ حملات اعتقال.
ورغم حدة المواجهات واتساع التظاهرات، يرى مراقبون أن قبضة النظام لم تُكسر بعد، في ظل امتلاكه أجهزة أمنية قوية وقدرته على احتواء الاحتجاجات، إضافة إلى غياب قيادة موحدة للحراك. ومع ذلك، فإن استمرار التظاهرات وانتقالها إلى مناطق جديدة يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الاستقرار الداخلي في إيران خلال المرحلة المقبلة.




