سوريا: أنباء عن هروب عناصر داعش من مخيم الهول وسط انسحاب «قسد»

أفادت مصادر متعددة بأن قوات قسد انسحبت اليوم من مخيم الهول في شمال-شرق سوريا، وهو أكبر مركز احتجاز لعائلات عناصر تنظيم داعش، وذلك في خضم تصاعد التوترات بين «قسد» والجيش السوري بعد انهيار تفاهمات سابقة بين الطرفين.
وادعت دمشق أن انسحاب «قسد» من حراسة المخيم وتحرير جزء من المحتجزين سمح لهروب عدد من العناصر المرتبطين بتنظيم داعش، في حين نفت «قسد» تفاصيل إطلاق السراح ولكنها أكدت سحب عناصرها، مشيرة إلى فشل المجتمع الدولي في معالجة الملف الأمني للمخيم.
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير متضاربة حول الوضع في المخيم ومحيطه، إذ أكدت أجهزة أمنية سحب الحراسة، في حين تبقى الصورة حول أعداد الهاربين ومصيرهم غير واضحة حتى الآن.
خطر جديد على العراق والمنطقة
يُعد مخيم الهول الذي يضم آلاف المحتجزين من عائلات عناصر «داعش» — بما في ذلك نساء وأطفالاً من جنسيات عدة — نقطة احتقان أمني منذ سنوات، وقد شكّل مصدر قلق دائم للسلطات العراقية كون بعض الذين تبقى أسماؤهم هناك من مواطنيها.
ويخشى محللون أمنيون من أن أي فرار فعلي لعناصر جهاديين من المخيم، حتى وإن كان محدودًا، قد يُعاد توظيفه من قبل خلايا تنظيم داعش في تنفيذ هجمات عبر الحدود أو تعزيز شبكاته في المناطق الحدودية مع العراق، التي ما تزال تشهد نشاطات خفيفة للتنظيم في بعض المناطق النائية.
تداعيات لاحقة واحتمالات تصعيد
• يُمكن أن يفاقم هذا التطور التوترات بين دمشق و«قسد»، ما قد يؤثر على استقرار شمال-شرق سوريا.
• العراق يرفع مستوى التأهب الأمني في المحافظات الحدودية مثل نينوى وديالى وصلاح الدين.
• التحالف الدولي ومجالس أمن إقليمية قد يُعزّزان تعاونهم في مراقبة تحركات العناصر الهاربين لضمان عدم انتقال تهديدات إرهابية إلى داخل الأراضي العراقية.
