تستمر بعض القوى السياسية في استغلال الهجمات والتصعيد الأمني كأداة لفرض النفوذ وبسط السيطرة على المشهد، متجاهلة آلام المواطنين ومستقبل الوطن. وبعد أن ضمنت هذه الأطراف أصوات شريحة واسعة من أبناء الوطن الشرفاء، بدأت تظهر قوى الفتنة بمحاولاتها الصريحة لضرب اللحمة الوطنية وتمزيق استقرار البلد.السؤال الصريح: إذا كنتم ممن لعنهم الله في الدنيا والآخرة، فما جدوى التوسع في الأرض واستباحة النفوذ والسلطة بعد أن أضاقها عليكم أربعين سنة؟ لماذا تظلّون في حيرة، تتخبطون بين طموحاتكم الشخصية ومصالحكم الضيقة، بينما الوطن يدفع الثمن كل يوم؟
كم من دماء أزهقت، وكم من فرص ضاعت، وكم من ثروات أُهدرت بسبب هذا الصراع على السلطة والمناصب، الذي لا يهتم سوى بالتحكم والسيطرة؟ الوطن ليس ملعباً لمطامعكم، ولا أرضًا لتصفية الحسابات، ولا حياة الناس لعبة بين أيديكم.
الوطن أصبح على حافة الانكسار نتيجة تراكم سنوات من السياسات الفاشلة والوعود الكاذبة، وأصبح المواطن يدفع الثمن كل يوم. بينما أنتم، أصحاب السلطة والسلطة الموازية، منشغلون بالمناورات والمكاسب الشخصية، تظنون أنكم تستطيعون البقاء فوق الفوضى بلا حساب.
لقد آن الأوان لإعادة الحسابات، للتوقف عن العبث، ولإدراك أن الزمن لا يرحم. العراق يحتاج اليوم إلى وطنية حقيقية، إلى قادة يحملون الأمانة، لا إلى من يتاجرون بالسلطة والمصالح على حساب دماء شعب كامل ومستقبله.
