ثقافة التسقيط السياسي في العراق.. بين الهدم والبناء

تتكرر في كل موسم انتخابي ظاهرة التسقيط السياسي وكأنها جزء من المشهد العراقي. فبدل أن تتركز الحملات على البناء واستكمال المشاريع، ينشغل بعض السياسيين في هدم ما أنجزه من سبقهم . هذه الثقافة لا تصنع قادة، بل تُضعف الثقة وتزيد الانقسام بين الناس.

العراق بحاجة إلى قيادة تدرك أن التطوير الحقيقي لا يكون بإنكار ما مضى، بل بالبناء على ما تحقق. يجب على الرئيس القادم أن يُكمل الإنجازات الحقيقية السابقة، ويكشف أسباب تعثر الملفات غير المنجزة، ويحاسب المقصرين وفق القانون. فالإصلاح لا يبدأ من الصفر، بل من حيث انتهى الآخرون.

وفي النهاية، يجب أن يُترك القرار للشعب وحده، دون ضغوط أو تهديدات من جماعات أو أطراف متنفذة. فالشعب هو من يقرر إن كان الرئيس الحالي جديرًا بالاستمرار، أو إن كان من الأفضل اختيار من يُكمل الطريق بصدق وكفاءة. هذه هي الديمقراطية الحقيقية التي تبني الدول، لا ثقافة التسقيط التي تهدمها.

Exit mobile version