هل ينتهي زمن التطبيل ويبدأ عهد جديد في العراق؟

يشهد العراق اليوم تحولًا لافتًا على الساحة السياسية والإعلامية، إذ يجد أبواق السلطة والمطبلون أنفسهم في موقف لا يُحسدون عليه. فقد فقدت كثير من المواقع الإلكترونية والقنوات التلفزيونية المدعومة سياسيًا مصداقيتها أمام الجماهير، التي باتت أكثر وعيًا واستقلالية في تقييم الأحداث وصنع آرائها.

هذا الواقع يطرح سؤالاً جوهريًا: هل نحن فعلاً على أعتاب نهاية زمن التطبيل والمجاملات الإعلامية؟ وهل يبدأ العراق عصرًا جديدًا يُعلي فيه صوت الشعب ويُسمع بشكل حقيقي؟

الجماهير العراقية، التي طالما حلمت بالاستماع إلى صوتها واحترام معاناتها، لم تعد تقبل بالمظاهر الزائفة أو بالوعود الخالية من التنفيذ. فمعاناة الطبقة العاملة والكادحة يجب أن تُصبح محور السياسة وصناعة القرار، بعيدًا عن التزييف الإعلامي والمصالح الشخصية.

إن نهاية عهد التطبيل ليست مجرد حدث عابر، بل مؤشر على وعي شعبي متزايد ورغبة حقيقية في عراق جديد يقوم على العدالة والمساءلة، حيث تُترجم مطالب المواطنين إلى سياسات عملية تعيد لهم الأمل وتحقق مصالحهم.

Exit mobile version