إنجازات في آخر لحظة… ووعود قد لا تعيش بعد يوم الاقتراع!

في كل مرة، ومع اقتراب موعد الانتخابات، نشهد سباقًا محمومًا بين الشخصيات السياسية والأحزاب وكما في كل دورة انتخابية، تظهر بعض الشخصيات البرلمانية التي تشبه القمر؛ لا تَهلّ على الناس إلا قبيل الانتخابات، لتُضيء بشعاراتها القديمة المنتهية الصلاحية، محاوِلةً استعادة بريقٍ فقدته منذ زمن، وكأن ذاكرة المواطن قصيرة لا تتجاوز وعود الأمس.
فجأة ترتفع الأصوات بزيادة مرتقبة بالرواتب، وتُصدّق قرارات الموافقة على توزيع قطع الأراضي، ويُتحدَّث عن عفوٍ عام يشمل “المظلومين”، وتُرفع شعارات تمكين المرأة والإصلاح الإداري، في مشهد يتكرر مع كل دورة انتخابية حتى بات مألوفًا ومكشوفًا للشارع العراقي.
لكن السؤال الأهم: هل هناك متابعة حقيقية أو صيغة قانونية تُلزم الفائزين بالانتخابات بتنفيذ وعودهم؟
وهل سيستمر هذا النشاط “الخدمي” بعد انتهاء التصويت، أم أن تلك الوعود مجرد وسيلة لكسب الأصوات وامتصاص غضب الشارع؟
اليوم أصبح المواطن أكثر وعيًا، ولم يعد ينساق خلف الشعارات السريعة. فالإنجاز الحقيقي لا يُقاس بما يُعلن قبل الانتخابات، بل بما يُنفّذ بعدها.
فالخدمات الدائمة لا تُبنى في شهر، ولا تتحقق بقرارات ارتجالية، بل عبر رؤية واقعية والتزام فعلي تجاه الوطن والمواطن.




