مصر تضرب بقوة.. أكبر غرامة مالية في تاريخها تطال بنكاً إماراتياً!

في خطوة وُصفت بأنها الأشد في تاريخ القطاع المصرفي المصري، فرض البنك المركزي المصري غرامة مالية قياسية بلغت مليار جنيه (نحو 21 مليون دولار) على بنك أبوظبي الأول – مصر، مع صدور قرار بإقالة رئيس قطاع مخاطر الائتمان في البنك، بحسب ما نقلته مصادر مطلعة لوكالة الشرق.
ووفقاً للمصادر، فإن العقوبة تأتي على خلفية مخالفات في إدارة المخاطر الائتمانية، فيما شملت الإجراءات الرقابية أيضًا بنوكًا أخرى من بينها بنك الكويت الوطني – مصر، الذي فرضت عليه غرامة بنحو 170 مليون جنيه بسبب مخالفات مشابهة. وتشير التقديرات إلى إمكانية صدور قرارات إقالة جديدة داخل بنك أبوظبي الأول خلال الفترة المقبلة.
من جانبها، أصدرت شركة بلتون القابضة بياناً عبر البورصة المصرية أكدت فيه التزامها الكامل بالقوانين واللوائح المعمول بها، مشددة على قوة مركزها المالي، ومؤكدة أن حق الرد مكفول للبنوك المعنية بقرارات المركزي.
أما بنك أبوظبي الأول – مصر فأوضح في بيان له أنه يلتزم بكافة القوانين الصادرة عن البنك المركزي المصري ويعمل وفق أعلى معايير الحوكمة والرقابة، مشيراً إلى أن إقالة رئيس مخاطر الائتمان تأتي ضمن “استراتيجيته للنمو المستدام وتحسين الكفاءة التشغيلية”، دون التطرق إلى تفاصيل إضافية بسبب سرية التعاملات المصرفية.
وفي مذكرة بحثية حديثة، حذّرت شركة الأهلي فاروس من أن الغرامة – رغم أنها لم تُفرض على بلتون مباشرة – تمثل إشارة واضحة إلى تشديد الرقابة من قبل البنك المركزي المصري، وهو ما قد يؤدي إلى صعوبة حصول بعض المؤسسات المالية على تمويلات جديدة في المدى القصير، ويقيد خططها التوسعية داخل السوق المصرية.
المذكرة توقعت كذلك هبوط سهم “بلتون” بنسبة قد تتجاوز 10%، داعية المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على السهم حتى تتضح الصورة كاملة. وبالفعل، تراجع سهم الشركة بنسبة 4.15% عند الساعة 11:38 صباحاً بتوقيت القاهرة، ليصل إلى 3 جنيهات، متصدراً قائمة أعلى قيم التداول في البورصة المصرية.
تجدر الإشارة إلى أن “بلتون” تُعد من كبرى المؤسسات المالية في مصر، وتضم 18 شركة تعمل في مجالات الاستثمار وإدارة الأصول والأوراق المالية وتغطية الاكتتابات.




